كنتُ أعتب على النساء اللواتي يُهملن صديقاتهنّ بعد أن يتزوجن. اعتبرتها خيانة عظمى. لكنني عندما تزوجت أصبحتُ مثلهنّ!
بعد أن تزوّجتُ بفترة قصيرة تكرّرت المكالمات بيني وبين الصديقات. كان الأمر مسلّياً، اتصالات شبه يومية وصور على الواتس أب وأخبار متناقلة عبر الفيديو كولز.
ولكن مع الوقت، قلّت المكالمات ثم أصبحت نادرة. يتصلن بي ولا أعاود الاتصال، وعندما أتصل بهنّ يُجِبن بنبرة عتاب. الحقيقة أنني لم أرغب بقطعهنّ أبداً ولا استبدالهنّ بزوج، كل ما في الأمر أنني انشغلت بتفاصيل جديدة استنزفت كل ما لدي من وقت وطاقة.
- على مين تنظيف البيت؟
- اليوم ممنوع نصرف أكتر من 10 دولار! مو ضايل إشي للشهر
- قطعت الكهربا…
- لازم نقدّم على هجرة!
أتذكر جميع الصديقات اللواتي لُمتهنّ عندما تزوجن. الآن فقط فهمت أن تغيّر شكل علاقتي معهنّ كان أمراً طبيعياً إثر تغير مراحل الحياة وأنني أخطأت باعتباره مؤشراً حتمياً لوجود خلل أو تقصير.
ربما لن تفهم إلا من جرّبت، ولكن أتمنى من صديقاتي أن يتقبلن بعض التغيّرات على علاقتنا، وأن يتأكدن من مكانتهنّ في قلبي مهما ابتعدتُ أو غبت، فحبي لهنّ لن يستبدله أحد أبداً.