يفتح في علامة تبويب جديدة

شارعنا «المتديّن بطبعه» يخشى إرادة النساء

سبتمبر 14, 2026 | Moussa
قبل أيام انتشر مقطع فيديو مفزع لشابة تتعرض لمحاولة اختطاف على يد أشخاص حاولوا اقتيادها بالقوة إلى سيارة بمدينة الشيخ زايد بمصر. ظهرت الفتاة وهي تصرخ وتستغيث، بينما تمر السيارات ويقف المارة متفرجين.. لم يكترث أحد لها غير المرأة التي قررت أن تصور المشهد وتنشره. في نفس اليوم تقريباً، انتشر فيديو آخر لشخص صوّر شاباً وشابة داخل سيارة يتبادلان قبلة، معتبراً ما رآه «فعلاً فاضحاً» يستحق تدخل الأجهزة الأمنية. في الحالتين تحركت الأجهزة الأمنية وألقت القبض على «المتورطين»، لكن المشهد لا يمكن أن يمر دون التوقف عند ردود فعل المارة؛ فلم يعبأ أحد ويتحرك لمنع محاولة اختطاف في مكان عام،…
اقرأي

تجميد البويضات في الجزائر: لماذا تحتاج النساء إلى إذن قانوني ومبرر طبي؟

«كم عمركِ؟»، يبدو سؤالاً عادياً في عيادة للمساعدة على الإنجاب، لكنه كان كافياً لإعادة إيمان إلى الشعور الخانق الذي يطاردها منذ سنوات كلما سألها أحدهم: لماذا لم تتزوجي بعد؟ تبلغ إيمان -اسم مستعار- الأربعين من عمرها، وفي كل مناسبة عائلية تجد نفسها أمام السؤال ذاته مقترناً بنبرة حسرة على القطار الفائت والساعة التي تدق في الخلفية، ضغوط تحملتها لسنوات قبل أن تدفعها إلى مركز الإنجاب ساعيةً إلى تجميد بويضاتها المتبقية، تضحك وتقول: «حتى يأتي فارس الأحلام على حماره الأبيض»، لكن تلك المزحة لم تُخفِ شعورها بالمرارة وهي تحكي الحوار الذي دار بينها وبين الطبيبة: -بهذا العمر ﻻ يمكنكِ تجميد بويضاتك…
اقرأي

لماذا احتاجت أمل ٨ سنوات لإثبات نسب طفلتها؟

في سابقة، قضت محكمة مصرية بإثبات نسب طفلة إلى والدها المُدان باغتصاب والدتها، مستندةً إلى تحليل البصمة الوراثية وفتوى صادرة عن هيئة كبار العلماء بالأزهر، وذلك بعد معركة قضائية استمرت نحو ٨ سنوات كاملة. تعود القصة إلى عام ٢٠١٨، عندما تعرّضت أمل عبد الحميد للخطف والاغتصاب، ثم اكتشفت حملها بعد شهرين.. ولم يكن بإمكانها إجهاض الجنين، لأن القانون المصري يجرّم الإجهاض ويعاقب المرأة إذا أقدمت عليه، ولا يعتبر الاغتصاب استثناءً من ذلك. وحينها اضطرت ابنة الـ١٨ عاماً، إلى مواجهة نظرة المجتمع، وإكمال حمل لم تختره، ثم خوض معركة قانونية لإثبات جريمة الاغتصاب، قبل أن تبدأ معركة أخرى لإثبات نسب طفلتها…
اقرأي

معجزات يصنعها جسدي الضعيف

جسدي الأنثوي «الضعيف» لديه استجابة مناعية أسرع تجاه بعض الفيروسات مقارنةً بالرجال، لأنه يملك نسختين من الكروموسوم X، الذي يحمل عدداً أكبر من الجينات المرتبطة بالمناعة مقارنةً بالكروموسوم Y. دماغي قادر على ترتيب أولوياته؛ فأثناء الحمل يمر بعملية إعادة تشكيل عصبي (Neural Remodeling)، ليركّز على فهم الإشارات الاجتماعية والعاطفية المرتبطة برعاية الطفل. يعرف جسدي كيف يوفّر طاقته، فأثناء المجهود البدني الطويل يعتمد بدرجةٍ أكبر على حرق الدهون كمصدر للطاقة، مما يساعد في الحفاظ على مخزون الجليكوجين1 داخل العضلات، ولهذا نتميّز نحن النساء بقدرةٍ أفضل على مقاومة الإجهاد وإدارة التعب. يحتفظ جسدي بجزء من طفلي بعد الولادة.. ففي فترة الحمل تعبر…
اقرأي

اخترتُ شرفاً يشبهني يا أبي

تركتُ خلفي مكتبتي الصغيرة، وغرفتي، وبلدتي، وهربتُ إلى «مصر»؛ الاسم الحركي للقاهرة في بلدتنا، وهي أبعد ما يمكن أن تصل إليه فتاة صعيديّة في الثامنة عشرة من عمرها. ظننتُ أن المسافة بين المنيا والقاهرة تكفي لأنزع عن كتفيَّ ذلك الشرف المتخيَّل الذي حُمِّلتُه لسنوات، وأن تغيير المكان سيمنحني فرصةً لأبدأ من جديد؛ أخف وأقرب إلى نفسي. لكن حين وقفتُ أمام المرآة في غرفتي الجديدة، ذُعِرت. لم أرَ وجهي.. رأيتُ عيني أبي الحادَّتين تترصَّدان حركتي، وسمعتُ نبرته القاسية في صوتي. وقتها أدركتُ أن المسافة وحدها ليست كافية لأتخلص من العبء، وأن التحرر يبدأ من الداخل.. فبدأتُ رحلة تفكيك أصنامي. كبرتُ في…
اقرأي

دم دورتك الشهرية قد يُغيِّر مستقبل الطب

دم الدورة الشهرية الذي ارتبط لسنوات بالوصم و«النجاسة»، وكان يُنظر إليه باعتباره مجرد "فضلات" يتخلص منها الجسم، قد يفتح الآن باباً جديداً في الطب التجديدي (Regenerative Medicine)1. ففي عام ٢٠٠٧، نشر فريق بحثي من جامعة تشجيانغ الصينية دراسة أعلن فيها اكتشاف خلايا جذعية يمكن استخلاصها من دم الدورة الشهرية، تتميز بسرعة تكاثرها وقدرتها على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا. كما أنه يمكن جمعها بسهولة من دم الدورة الشهرية، من دون جراحة أو تخدير أو إجراءات طبية معقدة، مقارنةً ببعض مصادر الخلايا الجذعية الأخرى، ولهذا بدأ الاهتمام العلمي بها يتزايد في مجال الطب التجديدي. بعدها بسنوات، وبالتحديد عام ٢٠١٦، قرر…
اقرأي

عباءة ملوَّنة تُعلن حالة الطوارئ

«اتقِ الله، نازلة كده.. لجهنم وبئس المصير» ألقاها رجلٌ لا يعرفها وهي تمشي في طريقها، فقط لأنها ترتدي عباءةً ملوَّنة بدلاً من اللون الأسود المُعتاد. وخلال ثوانٍ، انضم آخرون للتعليق، وكأنهم اتفقوا فجأة أن الأمر قضية رأي عام تستحق التدخُّل العاجل.لم تكن تعرفهم.. لكنهم جميعاً تصرَّفوا وكأنهم أوصياء عليها. كنتُ حاضرةً، وجمَّدني المشهد رغم اعتيادي عليه؛ فكثير من صديقاتي مررن بمواقف مشابهة.. فأحيانًا يكفي أن يظهر طرف جينز من تحت العباءة لتبدأ الأحكام. تجمدتُ لأنني ما زلتُ أعجز عن فهم هذه السلطة التي تمنح الغرباء حق التدخُّل في حياة النساء بكل أريحيّة. من الذي وزَّع تلك الصلاحيات عليهم، حتى باتوا…
اقرأي

تحررت من كوني خادمة بعقد زواج

قالت لي وسط حوار نسائي عن العناية الشخصية قبل الزواج: أنا بالنسبة لي يوم صباحيتي- صباح اليوم الأول بعد الزفاف- كان أكبر كابوس في حياتي. صحيت من النوم في بلد بعيدة عن أهلي، وحماتي بتناديني أنزل أعمل الغدا لباقي العيلة. كانت شابة في الحادية والعشرين تعرفت إليها في صالون تجميل حيث تعمل.. أخبرتني أنها تزوجت في بيت عائلة، وأن حماتها كانت تسيطر على البيت ومن يعيشون بين جدرانه. «أنا مطلقة يا مدام، وعندي ولد صغير كمان» قالتها ببساطة وهي تكمل عملها. وحكت كيف تحوّل النزول لشقة حماتها إلى قانون لا يمكن خرقه، وكيف ظل وقتها موزّعاً بين مهام لا تنتهي من الطهي،…
اقرأي

شريكات السكن .. باب غير متوقع للصداقة والحب

عندما تغرّبت عن منزل أهلي للعمل، وكان عليّ مشاركة السكن لأول مرة، تبنيّتُ شعار «يا غريب كن أديب».ترسانة عالية من الحدود، شكوك كثيرة، حذر مبالغ فيه، ومسافات رسمية جداً لأجل ألا أتأذّى، ولأتجنّب أي دراما مُحتملة. لكنّ الوقت والمواقف كانا كفيلان بتغيير الكثير! بالتدريج، توقفتْ عن كوني «مُستأجرةً للغرفة المجاورة» لأصبح جزءاً من كيان مشترك. لم تعد شريكتي مجرد «شريكة سكن»، بل أصبحت «صديقة حميمة»؛ تلك التي أطرق بابها في الثانية فجراً لأفرغ قلبي، تماماً كما أفتح باب غرفتي بلا استئذان. صار «أكلها» هو «أكلي»، وعودتي من السفر لا تكتمل إلا بصرخة ترحيبها. حين انضمتْ إلينا شريكة جديدة، استغربت من…
اقرأي