اختارني الاستقلال قبل أن أختاره 

لم أفكر أبداً في الاستقلال والسكن بمفردي، لم يكن هناك ما يدعو لذلك من الأساس. كنتُ أعيش في بيت يضمني أنا وأمي فقط وكانت علاقتي بماما ممتازة. وجدتُ فيها أفضل شريكة سكن، وإن لم يعجبها نومي أوقات العصر.


ولكن بين ليلة وضحاها فقدتُ أمي وأصبحتُ مسؤولة عن نفسي وعن بيت أسكن فيه وحدي.  لطالما اعتبرتُ المُستقلات عن سكن عائلاتهنّ قويات وخطيرات لأخذهنّ هذا القرار الصعب واعتمادهنّ على أنفسهنّ. 

الآن أصبحت واحدة منهنّ ولكن أتمنى لو كان استقلالي قراراً بدلاً من واقع مفروض. 

نعم أنا قوية ولكني في الوقت نفسه وحيدة. يبدو أن الوحدة هي الوجه المظلم من الاستقلال، خاصة إن كان مفروضاً. عليكِ أن تنجزي جميع المهام بمفردك: تشتري أغراض البيت، تطبخي، تدفعي الفواتير… 

إيجاد الونس هو أصعب تحديات الاستقلال، ولكني وجدت طريقة أستأنس بها في ماما حتى وإن كانت غائبة عني. أُعلق صورها عندي في البيت وأحكي  لها تفاصيل يومي كفتاة مستقلة متورطة في تفاصيل كثيرة.

لا يوجد إجابة نموذجية للشعور المعبّر عن تجربة الاستقلال، فها أنا أشعر بالكثير من الأحاسيس: بالقوة والحرية والوحدة والكثير الكثير من المسؤولية. مازلت اكتشفني في التجربة، أحاول تشكيل تلك المساحة علّها تشبهني يوماً ما وأجد فيها راحتي.

قبل التجربة لم أشجع صديقاتي على اتخاذ خطوة الاستقلال، ولكن حالياً أُريدهنّ أن يسبقن الزمن بخطوة وأن يكنّ قادرات على خلق عالمهنّ الخاص بالشكل المناسب لهنّ، قبل أن يكون ذلك مفروضاً عليهنّ.

مركز المحتوى

تكيس المبايض
هل الحمل كبسة زر
مقابلة عمل أم مسلسل كوميدي؟
الست
النساء «لا تفهم كرة القدم»
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري
لا أريد أن يشعلوا النار بي
بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات