ما ذنبي إن كانت سمعة أخي سيئة؟

“سُمعة البنت من سمعة أهلها”
كبرتُ وأنا أسمع هذه الجملة.. كانت تقول لي عمّتي أنّ عليّ أن أجتهد وأدرس في الجامعة وأسعى لأكون فتاة متميّزة تصطاد عريساً لقطة، فـ “الطّيبون للطيبات”.

بذلت كل جهدي أن أحمي سمعتي في الجامعة، وفي العمل، وعند الجيران..
لم أتأخّر بعد الساعة 7 مساءً، لم أخرج مع شاب أبداً في “ديت”، لم أسمح لأحد بلمسي.. أليس هذا ما يريدون للفتاة أن تلتزم به؟ لا، ليس تماماً!

فعندما زارتنا عائلة الشاب “الطيّب” الذي أحببته في الجامعة، لم تعد طيبتي والتزامي كافيان. قالوا لي: “كنّا نتمنى أن يكون هناك نصيب، ولكن…”

تلك “الـ لكن” كانت قاسيةً جداً عليّ. إذ لم يكن رفض عائلته لي لشيء متعلّق فيّ أنا، بل بسبب سمعة إخوتي الشباب. فقصصهم في الإدمان، ومشكلاتهم مع القريب والغريب ومكوثهم في السجن عدّة مرات، أصبحت سمعةً التصقت بالعائلة كلها وبالطبع فيّ أنا.

المضحك في الأمر، أنّ ذات المجتمع يربط سمعة الشاب بأخواته البنات، فهنّ “شرفه”. 

لكنّ الشاب نفسه لا يُحاكم بسمعة أخواته مهما جرى. 

يستطيع الشاب بحُكم المجتمع أن يقتل أخته إذا ظنّ أنّها ستلطّخ سمعة العائلة، لينال بعدها جائزة البطل الذي طهّر شرفه، ويمارس حياته بعدها من عمل وزواج وعلاقات اجتماعية بكلّ حريّة. وحتى إن كان “رحيماً” ولم يقتلها، فلن تلاحقه الأقاويل إلا لفترة قصيرة ولن تؤثر على حياته. 

لكنّ الفتاة مهما تلطّخت سمعتها بأفعال إخوتها الشباب، فهي لن تستطيع يوماً أن تفعل شيئاً.

أستطيع أن أسامح إخوتي على ما فعلوا، وأن أظلّ أحبّهم مهما حصل، لكنّ أحداً لن يتسامح معنا نحن البنات وإن لم يكن الذنب ذنبنا، لهؤلاء أقول: 

أنا لستُ شرف أحد. ولا ظلّ أحد. أنا.. أنا.

مركز المحتوى

تكيس المبايض
هل الحمل كبسة زر
مقابلة عمل أم مسلسل كوميدي؟
الست
النساء «لا تفهم كرة القدم»
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري
لا أريد أن يشعلوا النار بي
بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات