أعيش علاقة زوجية مؤذية، واثقة فيها من قراري بالانفصال. ولكن شيء واحد يقف بيني وبين اتخاذه: فرحة ابنتي وهي تستقبل أباها بعد يوم عمل طويل عندما تندفع لاستقباله، فيحتضنها بحنان مدهش.
لطالما تمنيت أن تنشأ الطفلة بيننا ونحن سعيدان متحابان، وها هي ترانا في غرف منفصلة. ولكن أليس ذلك أفضل من أن ترانا خصمان في محكمة؟ فهو يرفض انفصالاً سلمياً: “عاوزة طلاق روحي المحكمة!”
حسناً ماذا لو تصالحتُ مع فكرة أن ترانا خصمان في المحكمة؟ لا أملك رفاهية تضييع الوقت والطاقة والأموال على المحاكم. أليست ابنتي أولى؟
يقلن لي :لو إنتي مش مبسوطة عمرك ما هتبسطي بنتك. معهنّ حق ولكن من قال لهنّ أنني حتماً سأصبح مبسوطة بعد الانفصال؟
ويقلن كذلك: “أولادنا سيلقون اللوم علينا، مهما كانت خياراتنا.” صحيح. ربما ستلومني ابنتي يوماً على تعاستي، ولكن هذا أهون عليّ من أن تلومني على تعاستها. أليس كذلك؟
لست مستسلمة تماماً. إنني أبني أملاً على الوقت. ربما يوماً ما، عندما تكون البنت أكثر وعياً وتقبلاً وأكون أكثر استعداداً، سأفعلها. يوماً ما.