في الصيدلية، يأتيني 3 رجال تقريباً بوتيرة يومية يُعانون من ضعف الانتصاب أو سرعة القذف.
الطلب الكبير على المقويات الجنسية طبيعي ومتوقع، بحسب ما تعلمت خلال فترة تدريبي، لأسباب طبية أو نفسية، أو بسبب أعراض جانبية لعلاج ما.
بعضهم يطلب بشكل مباشر وصريح:
-بدّي مؤخر قذف
-عندك شي للانتصاب؟
بينما يحاول آخرون تجنّب خجلهم بنظرات مريبة يخيفونني بها، ربّما لأنني فتاة أعمل في صيدلية خاصة لوحدي.
لكنهم أيضاً يطلبون أدوية لـ “التطويل” أو “التكبير”!
أُجيبهم أنه لا يوجد شيء كهذا.
الكريمات، والحبوب من مصادر غير شرعية، كلها خرافات وتجارة.
“الجراحة” للضرورة القصوى هي الخيار المتاح، وأنصحهم بعدم تجربة أعشاب غريبة.
اعتادت أن تبحث النساء عن وسائل لتكبير حجم الثدي، لكني لم أتخيل أن هذا الهاجس يرافق الرجال إلى هذا الحد كذلك.
هل يا ترى تُعاير النساء أزواجهن كما يعاير الرجال زوجاتهم؟ لا أعتقد، الفرق شاسع، ولكن ما أدراني أنا؟
ما أعرفه، أنهم جميعاً، رجالاً ونساء، ينتهي بهم الأمر عندي في الصيدلية يطالبون بأحجام أكبر.
الكل عايز حجم جامبو!
أتمنى لو أستطيع أن أطمئنهم جميعاً، أن أكون أكثر من مجرد صيدلانية يشاركون معها أمانيهم، فقط لتخذلهم بعدها وتردّهم خائبين، ولكن لا يحق لي التدخل، فأكتفي بنصيحة:
لا تجربوا أعشاباً غريبة.