لا أريد أن يشعلوا النار بي

لا أريد أن يشعلوا النار بي

قبل خمسة أعوام بالضبط، في مثل هذا اليوم استيقظتْ مدينتي المُكلّا في اليمن على خبر لن أنساه:
حرَقَها أمام أبنائها…صبّ البنزين عليها وأشعل النار فيها لرفضها المكوث في المنزل وطلبها الذهاب إلى بيت أهلها.

كان اسمها مروة البيتي وكان القاتل زوجها! قاومتْ في المشفى لمدة خمسة أيام ثم رحلت عن دنيانا.

رأتُ الخبر في منزلي، وارتجفت. كنت أعلم أن البيوت ليست آمنه للنساء، ولكن أتى الخبر كصفعة على الوجه ليذكرني بهذه الحقيقة المُرّة، خاصةً أن مروة ليست بعيدة عني. قد تكون جارتي، صديقتي أو حتى أنا. 

في عام ٢٠٢١ وفي مدينتي بالتحديد، بلغت نسبة المُعنّفات اللواتي تتراوح أعمارهن بين ال ٢٠ و ال ٢٥، ٥٥٪.

لا زلت أعجز عن استيعاب الرقم!

 في أبريل الماضي، أي بعد خمس سنوات من الجريمة، نفذ حُكم الإعدام على زوج مروة. فقالوا: «تحققت العدالة». 

ولكن هل تتحقق العدالة بهذه البساطة؟ 

لا أقتنع بأن القصاص هو الحل، فلو كان هو الحل لما كنا سنسمع عن جرائم تستبيح بدماء النساء كل يوم. لكان إعدام قاتل نيرة أشرف أنهى جميع من أتوا من بعده ولكنه لم يفعل.
لو كان القصاص هو الحل لما كنا سنسمع عن: طيبة العلي اليوتيوبر العراقية أو روان الغامدي من السعودية.

لو كان القصاص هو الحل لما كانت ستصل نسبة النساء اللواتي قتلن على يد أحد من أفراد العائلة عام ٢٠٢٣، ٦٠٪ من العدد الكلي للنساء اللواتي قتلن عمداً.

لا أريد قصاصاً يتأخر بعد كل مأساة، بل مجتمعاً لا نحتاج فيه إلى القصاص من الأساس، مجتمعاً يحمي النساء قبل أن يُزهق دمهن.

مركز المحتوى

تكيس المبايض
هل الحمل كبسة زر
مقابلة عمل أم مسلسل كوميدي؟
الست
النساء «لا تفهم كرة القدم»
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري
لا أريد أن يشعلوا النار بي
بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات
Review Your Cart
0
Add Coupon Code
Subtotal