عُكّازتان وموعد غرامي

عندما كنت مُراهقة تعرّفت على شاب عبر ال msn (سامعيتكم يا جيل زد تستهزئون). وبعد حوالي سنة من الدردشة الإلكترونية، قررنا أن نلتقي، ما حتّم علي إفشاء سرّ تمكّنتُ من إخفائه خلف شاشة سوداء وحروف الكيبورد.


ارتجفت يداي وأحسست بالغثيان بينما كنت أكتب له الحقيقة.. أنني مُصابة بإعاقة جسدية: ما بمشي متل باقي الناس
لا أذكر ماذا قال بالتحديد، لكنه لم يتوقف عند الموضوع كثيراً.


حان موعد اللقاء المنتظر. كنت حينها أمشي مستعينةً بعكازات، نتيجةً لإحدى العمليات التي أجريتُها. كنت متوترة من نظرة الشاب لطريقة مشيتي، لكنه لم يُبدِ أي اكتراث. انتهت علاقتي بالشاب الافتراضي لأسباب لا تتعلق بإعاقتي الجسدية، لكنني وبعد ما يقارب عقدين على هذا اللقاء وبلوغي الثلاثين من العمر، لا أزال خائفة من العلاقات.


أخاف أن تكون إعاقتي عائقاً لا يستطيع أن يرى الرجل أبعد منها، أن لا يرى أنني إمرأة جريئة، مستقلة، ذكية، ومثيرة. أن يزويني في خانة الصديقات لا غير. أخاف من نظرات عائلته و أصدقائه وأبدأ بتخيّل ردات فعلهم المستغرِبة.


أخاف أن يُنظر إلي كإمرأة غير جديرة بأن تكون شريكة حياة، لعدم قدرتي على حمل طفل والسير به في الشارع مثلاً لأنني ربما أتعثّر وأقع.
أخاف أن يُنظر إلي بأنني امرأة مُملّة، لعدم قدرتي على ممارسة الهايكينغ والبايكينغ أو نشاطات بدنية أخرى.


لكنني ورغم كل مخاوفي هذه، دعوتُ شاباً إلى السينما منذ فترة. لكن اتّضح في النهاية أنه مرتبط!

مركز المحتوى

تكيس المبايض
هل الحمل كبسة زر
مقابلة عمل أم مسلسل كوميدي؟
الست
النساء «لا تفهم كرة القدم»
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري
لا أريد أن يشعلوا النار بي
بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات