عن بيوت لا نشعر فيها بالأمان
مع نهاية كل يوم أغلق باب بيتنا من الداخل، وكل مرة أشعر بالسخرية، هل أغلق الباب خوفًا من خطر خارجي؟ لا أبداً.. ربما لو جاء لص، وصرخت سيأتي الجميع لنجدتي! ربّما لو صادفني أي عنف من أي نوع آخر، سيساعدني المجتمع على تجاوزه.. لكنّ قفلَ الباب الذي أغلقه -والذي صُنع ليحميني من الغرباء- هو ذاته القفلُ الذي يحبسني مع الوحش! الوحش الذي أخشاه قابع معي داخل منزلي! رجل مُعنِّف قد يستشيط غضبًا ويكسر كل شيء أمامه لو أراد، وقد يقتلني في لحظة غضب دون أن يتدخّل أحد لنجدتي إذا حدث شيء، ألم تسمعوا بأنّ: «البيوت أسرار» ما يعني أنّ كلّ…
يونيو 15, 2026
عن ختاني وغضبي المتأخر
نظرتْ إليّ بعينين مليئتين بالشفقة. اقتَربتْ، ربّتتْ على كتفي وهمَستْ بأسى: "أنا آسفة لأنك مررت بهذه الصدمة" أغضبتني طريقتها. لكن ما استفزني أكثر كان تعليقاً آخر يفتقر إلى أي ذكاء عاطفي: "إزاي؟ إزاي متضايقتيش لما قطعولك حتّه من جسمك؟ إزاي وافقتي على ده؟" توالت عليّ تعليقات مشابهة أثناء مشاركتي في فعالية نسوية في القاهرة. أتفهم أن تعليقات كهذه تنبع من نية طيبة و من غضب مشروع على مجتمع لا يزال يتسامح مع الختان، ولكن لماذا يُملين عليّ ما يُفترض أن أشعر به رغم أنهن لم يعشن ما عشته؟ في تلك الفترة، لم أكن غاضبة من ختاني، بل من طريقة النظر…
سبتمبر 5, 2025