Digital Publishing Lab
Featured
حين يكون الخوف شكلاً من أشكال الصمود
في صفوف الكتابة الإبداعيّة، وضع المدرّب الحرب موضوعاً للتدوين. وقتها كتب الجميع عن الصمود والشجاعة في مواجهة العدو، أما أنا فاخترتُ الكتابة عن الخوف والصدمة بطريقتي. كتبتُ عن فتاة في التاسعة من العمر عاشت حرب عام ٢٠٠٦ في لبنان. فتاة اختبرت القصف والنزوح، وصمدت كما هو مُتوقّعٌ منها، وحين انتهت الحرب طفت صدمتها إلى السطح دفعةً واحدةً. لم تنل القصة إعجاب المدرّب… قطّب حاجبيه، ثم قال بصوت عريض: لا أحب هذه الأحاسيس، فيها شيء من الاستسلام. ورغم معرفتي بحقي في التعبير الحر عن مشاعري، شعرتُ بخيبة وسألت نفسي: أليس الذي يرتجف ويتمسك بأرضه صامداً؟ أن نخاف لا يعني أن نقبل…
أبريل 27, 2026
العمل الحر كما تختبره النساء
غالباً ما يُقدّم العمل الحر كحل المثالي لدخول النساء إلى سوق العمل لأنه يوّفر لهنّ بيئة «مرنة» وخياراً بالعمل من المنزل. وبالفعل تلجأ إليه نساء كثيرات تُفرض عليهن قيود على الحركة، سواء من المجتمع أو العائلة أو الواقع الأمني. كما تلجأ إليه الأمهات أيضاً لا لأنه الأسهل، بل لأنه الشكل الوحيد الذي يسمح لهن بمحاولة التوفيق بين العمل والرعاية، حتى حين يكون هذا التوفيق مُرهقاً وصامتاً. تقول لي صديقتي: «أعمل بينما أراقب ابنتي، وأرعى ابنتي بينما أفكر بالعمل. لا يبدو أن الانتهاء من أي منهما كاملاً، لكنني أتوقع النجاح فيهما معاً». اخترتُ العمل الحر في سنوات عملي الأولى لأنه منحني…
أبريل 12, 2026
ماذا لو كنت امرأة أفغانية؟
لن تستطيعي اللجوء إلى القانون إذا عنّفك زوجك. بل على العكس، يمكن لزوجك أن يتسلّح بقانون جديد سنّته طالبان منذ أيام قليلة يجيز ضربك شرط "ألا يتسبب ذلك بكسور بالعظام أو جروح مفتوحة"! لن تواصلي دراستك الثانوية. منذ 2021 حُرمت أكثر من 2.2 مليون فتاة أفغانية من الدراسة بعد الصف السادس نتيجة قرار طالبان بمنع الفتيات من مواصلة تعليمهن. لن تستطيعي أن تكوني صحفية أو مذيعة أخبار. في 2021، سنّت طالبان قانون يمنع ظهور النساء على التلفزيون من دون تغطية وجوههن، ما أدى إلى خسارة وظائف 80٪ من النساء العاملات في القطاع. لن تصففي شعرك أو ستفقدين عملك كصاحبة صالون…
ما ذنبي إن كانت سمعة أخي سيئة؟
"سُمعة البنت من سمعة أهلها"كبرتُ وأنا أسمع هذه الجملة.. كانت تقول لي عمّتي أنّ عليّ أن أجتهد وأدرس في الجامعة وأسعى لأكون فتاة متميّزة تصطاد عريساً لقطة، فـ "الطّيبون للطيبات". بذلت كل جهدي أن أحمي سمعتي في الجامعة، وفي العمل، وعند الجيران..لم أتأخّر بعد الساعة 7 مساءً، لم أخرج مع شاب أبداً في "ديت"، لم أسمح لأحد بلمسي.. أليس هذا ما يريدون للفتاة أن تلتزم به؟ لا، ليس تماماً! فعندما زارتنا عائلة الشاب "الطيّب" الذي أحببته في الجامعة، لم تعد طيبتي والتزامي كافيان. قالوا لي: "كنّا نتمنى أن يكون هناك نصيب، ولكن…" تلك "الـ لكن" كانت قاسيةً جداً عليّ. إذ لم…