Digital Publishing Lab
Featured
دم دورتك الشهرية قد يُغيِّر مستقبل الطب
دم الدورة الشهرية الذي ارتبط لسنوات بالوصم و«النجاسة»، وكان يُنظر إليه باعتباره مجرد "فضلات" يتخلص منها الجسم، قد يفتح الآن باباً جديداً في الطب التجديدي (Regenerative Medicine)1. ففي عام ٢٠٠٧، نشر فريق بحثي من جامعة تشجيانغ الصينية دراسة أعلن فيها اكتشاف خلايا جذعية يمكن استخلاصها من دم الدورة الشهرية، تتميز بسرعة تكاثرها وقدرتها على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا. كما أنه يمكن جمعها بسهولة من دم الدورة الشهرية، من دون جراحة أو تخدير أو إجراءات طبية معقدة، مقارنةً ببعض مصادر الخلايا الجذعية الأخرى، ولهذا بدأ الاهتمام العلمي بها يتزايد في مجال الطب التجديدي. بعدها بسنوات، وبالتحديد عام ٢٠١٦، قرر…
يوليو 27, 2026
عباءة ملوَّنة تُعلن حالة الطوارئ
«اتقِ الله، نازلة كده.. لجهنم وبئس المصير» ألقاها رجلٌ لا يعرفها وهي تمشي في طريقها، فقط لأنها ترتدي عباءةً ملوَّنة بدلاً من اللون الأسود المُعتاد. وخلال ثوانٍ، انضم آخرون للتعليق، وكأنهم اتفقوا فجأة أن الأمر قضية رأي عام تستحق التدخُّل العاجل.لم تكن تعرفهم.. لكنهم جميعاً تصرَّفوا وكأنهم أوصياء عليها. كنتُ حاضرةً، وجمَّدني المشهد رغم اعتيادي عليه؛ فكثير من صديقاتي مررن بمواقف مشابهة.. فأحيانًا يكفي أن يظهر طرف جينز من تحت العباءة لتبدأ الأحكام. تجمدتُ لأنني ما زلتُ أعجز عن فهم هذه السلطة التي تمنح الغرباء حق التدخُّل في حياة النساء بكل أريحيّة. من الذي وزَّع تلك الصلاحيات عليهم، حتى باتوا…
يوليو 24, 2026
حين يكون الخوف شكلاً من أشكال الصمود
في صفوف الكتابة الإبداعيّة، وضع المدرّب الحرب موضوعاً للتدوين. وقتها كتب الجميع عن الصمود والشجاعة في مواجهة العدو، أما أنا فاخترتُ الكتابة عن الخوف والصدمة بطريقتي. كتبتُ عن فتاة في التاسعة من العمر عاشت حرب عام ٢٠٠٦ في لبنان. فتاة اختبرت القصف والنزوح، وصمدت كما هو مُتوقّعٌ منها، وحين انتهت الحرب طفت صدمتها إلى السطح دفعةً واحدةً. لم تنل القصة إعجاب المدرّب… قطّب حاجبيه، ثم قال بصوت عريض: لا أحب هذه الأحاسيس، فيها شيء من الاستسلام. ورغم معرفتي بحقي في التعبير الحر عن مشاعري، شعرتُ بخيبة وسألت نفسي: أليس الذي يرتجف ويتمسك بأرضه صامداً؟ أن نخاف لا يعني أن نقبل…
العمل الحر كما تختبره النساء
غالباً ما يُقدّم العمل الحر كحل المثالي لدخول النساء إلى سوق العمل لأنه يوّفر لهنّ بيئة «مرنة» وخياراً بالعمل من المنزل. وبالفعل تلجأ إليه نساء كثيرات تُفرض عليهن قيود على الحركة، سواء من المجتمع أو العائلة أو الواقع الأمني. كما تلجأ إليه الأمهات أيضاً لا لأنه الأسهل، بل لأنه الشكل الوحيد الذي يسمح لهن بمحاولة التوفيق بين العمل والرعاية، حتى حين يكون هذا التوفيق مُرهقاً وصامتاً. تقول لي صديقتي: «أعمل بينما أراقب ابنتي، وأرعى ابنتي بينما أفكر بالعمل. لا يبدو أن الانتهاء من أي منهما كاملاً، لكنني أتوقع النجاح فيهما معاً». اخترتُ العمل الحر في سنوات عملي الأولى لأنه منحني…
ماذا لو كنت امرأة أفغانية؟
لن تستطيعي اللجوء إلى القانون إذا عنّفك زوجك. بل على العكس، يمكن لزوجك أن يتسلّح بقانون جديد سنّته طالبان منذ أيام قليلة يجيز ضربك شرط "ألا يتسبب ذلك بكسور بالعظام أو جروح مفتوحة"! لن تواصلي دراستك الثانوية. منذ 2021 حُرمت أكثر من 2.2 مليون فتاة أفغانية من الدراسة بعد الصف السادس نتيجة قرار طالبان بمنع الفتيات من مواصلة تعليمهن. لن تستطيعي أن تكوني صحفية أو مذيعة أخبار. في 2021، سنّت طالبان قانون يمنع ظهور النساء على التلفزيون من دون تغطية وجوههن، ما أدى إلى خسارة وظائف 80٪ من النساء العاملات في القطاع. لن تصففي شعرك أو ستفقدين عملك كصاحبة صالون…
ما ذنبي إن كانت سمعة أخي سيئة؟
"سُمعة البنت من سمعة أهلها"كبرتُ وأنا أسمع هذه الجملة.. كانت تقول لي عمّتي أنّ عليّ أن أجتهد وأدرس في الجامعة وأسعى لأكون فتاة متميّزة تصطاد عريساً لقطة، فـ "الطّيبون للطيبات". بذلت كل جهدي أن أحمي سمعتي في الجامعة، وفي العمل، وعند الجيران..لم أتأخّر بعد الساعة 7 مساءً، لم أخرج مع شاب أبداً في "ديت"، لم أسمح لأحد بلمسي.. أليس هذا ما يريدون للفتاة أن تلتزم به؟ لا، ليس تماماً! فعندما زارتنا عائلة الشاب "الطيّب" الذي أحببته في الجامعة، لم تعد طيبتي والتزامي كافيان. قالوا لي: "كنّا نتمنى أن يكون هناك نصيب، ولكن…" تلك "الـ لكن" كانت قاسيةً جداً عليّ. إذ لم…