Digital Publishing Lab
زواج
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري!
كنت في السابعة عشر من عمري حين أعدّت جدتي الشاي وجلست معي أنا وأمي في مطبخها بإحدى الأرياف التونسية. أذكر صدمتي عندما سمعتها تروي قصة جارتنا وصديقة العائلة أم أحمد ناقلةً ما كانت تقوله لزوجها كل ليلة: البس الواقي الذكري وإلا لا! أفنت أم أحمد عمرها في الحقول وخدمة الأرض حيث تقاضت أجراً هزيلاً وواجهت طرقات وعرة أودت بحياة عشرات الفلاحات المهمّشات مثلها. وبعد أن رُزقت بثلاثة أطفال توأم ووهبتهم من الحب كل ما يمكن أن تهبه أي أم، قررت التوقف عن الإنجاب، فبدأت ترفض العلاقات غير المحميّة رفضاً قاطعاً آمرةً زوجها: البس الواقي الذكري وإلا لا! خجلت أمي: الطفلة صغيرة…
ديسمبر 1, 2025
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات
فتحت فاطمة باب بيتها لتجد ابنتها، بعمر١٨عاماً، حاملة طفلتها الرضيعة.-كالعادة ضربك؟-لأ، طلقني وطردني، حابب وحدة تانية.-إي ويطلقك، وين المشكلة؟ منذ البداية عارضت فاطمة زواج ابنتها بعمر١٤عاماً لكن زوجها أصر تبعاً لعادات عائلته، ما جعلها تشهد قصتها تتكرر أمام عينيها، فهي أيضاً تزوجت وهي طفلة بعمر ١٧. كان الزواج المبكر شائعاً في مجتمع فاطمة بمحافظة حمص السورية، فرغبت بالحصول على حفلة وارتداء فستان أبيض مثل صديقاتها. عارضتها والدتها ولكنها لم تقتنع. أما والدها فترك القرار لها. ترَكَ الحمل المبكّر والولادات المتكررة آثاراً صحية ثقيلة على فاطمة، وازداد عنف زوجها اللفظي والجسدي سنة بعد سنة. فتعلّمت من التجربة أن تحمي ابنتها من…
نوفمبر 21, 2025
بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات