Digital Publishing Lab
زواج
قانون الأسرة.. لا نريد تعديلاً بل تفعيلاً
هل أخبرتكم كم مرة سمعت «عاوزة طلاق؟ روحي المحكمة»؟ بالتأكيد لم أفعل، لأنني لم أحصها طوال ثلاث سنوات زواج من أصل ثمانية، طالبت فيها بالانفصال السلمي وفشلت. لم تعد بعدها تجربة المحكمة اختياراً بل سبيلاً «صعباً» وحيداً. يبدو قانون الأحوال الشخصية الحالي في مصر -الذي شهد آخر تعديل منذ ٢٦ سنة- ظاهرياً مُنصفاً للأمهات، لكنَّ التنفيذ يستهلك زمناً وأموالاً، ما يضطر كثيراً من النساء إلى قبول علاقات مؤذية تجنُّباً لرحلة المحاكم. المشكلة إذن ليست في النص وحده، بل فيما بين النص والواقع. وكأم منفصلة، تابعت مشروع تعديل قانون الأسرة باهتمام وبسؤال واحد: هل يستهدف حماية الأطفال فعلاً أم فضّ نزاع…
مايو 21, 2026
ثلاثة أطفال قتلهم أبوهم.. فلام المجتمع أمهم
في الأردن، طعن رجل أطفاله الثلاثة أمام بعضهم. صوّرهم بعد أن فعل ما فعل، وأرسل المقاطع لأمهم على واتساب. كانت الأم قد انتقلت لبيت أهلها وسط خلاف على النفقة والحضانة. وفي هذا اليوم، أخد الأب الأطفال -خمس وسبع وعشر سنوات- في موعد زيارة متفق عليه، وقتلهم. لم تُعلن جهات التحقيق بشكل رسمي عن دوافعه، ونفى الأمن العام أن يكون متعاطياً للمخدرات. ووُجِّهت له تهمة القتل العمد ثلاث مرات، بعد أن تم احتجازه خمسة عشر يوماً قابلة للتجديد. لكن الفضاء الرقمي كان مشغولاً بسؤال آخر تماماً: ماذا فعلت الزوجة؟ قال بعضهم إن النفقة والطلاق باتا عبئاً لا يُحتمل. وطالب آخرون بسحب…
مايو 13, 2026
ميراث المرأة الذي لا يعترفون به
«مش عايزين راجل غريب يورث فأبونا!»كانت هذه هي الحُجّة التي ساقها إخوة سناء الذكور في إحدى مدن محافظة الغربية شمال مصر، لأبيهم قبل وفاته ليحرموا شقيقاتهم الثلاثة من الميراث! تقول سناء: كان أخواي الذكور على خلاف دائم مع زوج أختي، وحين ماتت قرّرا إقناع أبي بكتابة كل أملاكه لهما فقط انتقاماً منه، فحرموني أنا وأختي من الميراث بالتبعية. إنّ المساواة في الظلم عدل وفق منطق إخوتي الرجال. ورغم أنّ أخويها متلزمان دينياً أو على الأقل هكذا يظهران، إلا أنهما لا يأبهان بكون حرمان الإناث من الميراث مخالفٌ لأحكام الشريعة الإسلامية. إذ أن الأمر لم يعد مُتعلّقاً بالدين، بل بسلطة ذكوريّة ترى…
في مطبخ جدتي تعلمت لأول مرة عن الواقي الذكري!
كنت في السابعة عشر من عمري حين أعدّت جدتي الشاي وجلست معي أنا وأمي في مطبخها بإحدى الأرياف التونسية. أذكر صدمتي عندما سمعتها تروي قصة جارتنا وصديقة العائلة أم أحمد ناقلةً ما كانت تقوله لزوجها كل ليلة: البس الواقي الذكري وإلا لا! أفنت أم أحمد عمرها في الحقول وخدمة الأرض حيث تقاضت أجراً هزيلاً وواجهت طرقات وعرة أودت بحياة عشرات الفلاحات المهمّشات مثلها. وبعد أن رُزقت بثلاثة أطفال توأم ووهبتهم من الحب كل ما يمكن أن تهبه أي أم، قررت التوقف عن الإنجاب، فبدأت ترفض العلاقات غير المحميّة رفضاً قاطعاً آمرةً زوجها: البس الواقي الذكري وإلا لا! خجلت أمي: الطفلة صغيرة…
بيوتُنا لا تُزوِّج الصغيرات
فتحت فاطمة باب بيتها لتجد ابنتها، بعمر١٨عاماً، حاملة طفلتها الرضيعة.-كالعادة ضربك؟-لأ، طلقني وطردني، حابب وحدة تانية.-إي ويطلقك، وين المشكلة؟ منذ البداية عارضت فاطمة زواج ابنتها بعمر١٤عاماً لكن زوجها أصر تبعاً لعادات عائلته، ما جعلها تشهد قصتها تتكرر أمام عينيها، فهي أيضاً تزوجت وهي طفلة بعمر ١٧. كان الزواج المبكر شائعاً في مجتمع فاطمة بمحافظة حمص السورية، فرغبت بالحصول على حفلة وارتداء فستان أبيض مثل صديقاتها. عارضتها والدتها ولكنها لم تقتنع. أما والدها فترك القرار لها. ترَكَ الحمل المبكّر والولادات المتكررة آثاراً صحية ثقيلة على فاطمة، وازداد عنف زوجها اللفظي والجسدي سنة بعد سنة. فتعلّمت من التجربة أن تحمي ابنتها من…